محمد بن عبد الرحمن الإيجي
523
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
النار في مزدلفة ، ثم المسرعات منها إلى منى فإنها في الصبح ، ويكون الإغارة سرعة السير ، ثم إثارة النقع في الطريق ، ثم التوسط متلبسات بالنقع في الجمع ، وهو اسم مزدلفة ، وعلى هذا الضبح الذي هو للفرس مستعار للإبل ، ( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ ) ، أي : لنعم ربه ، ( لَكَنُودٌ ) : لكفور ، ( وَإِنَّهُ ) : الإنسان ، ( عًلَى ذلِكَ ) : على كنوده ، ( لَشَهِيدٌ ) : يشهد على نفسه بلسان حاله ، أو وعيد من الله ، أي : إن الله على كنوده لشهيد ، ( وَإِنَّهُ ) : الإنسان ، ( لِحُبِّ الخَيْرِ ) : لأجل حب المال ، ( لَشَدِيدٌ ) : بخيل ، أو لقوي بالغ ، ( أَفَلاَ يَعْلَمُ ) : الله ، ( إِذَا بُعْثِرَ ) : بعث ، ظرف " يعلم " ، ( مَا فِي القُبُورِ ) : من الموتى ، ( وَحُصِّلَ ) ، أي : أظهر محصلاً ، ( مَا في الصُّدُورِ ) ، من الخير والشر ، أجرى العلم مجرى اللازم ، أي : أليس له العلم الكامل بما عليه الأمر في ذلك اليوم ؟ ثم يؤكد ذلك بقوله : ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ ) : هو يوم القيامة ، ( لَخَبِيرٌ ) . لعالم فيجازيهم . والحمد للهِ . * * *