محمد بن عبد الرحمن الإيجي

485

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

فالاستفهام للدلالة على استحقاقها ، لأن يعظم بالإقسام بها فيدل على تعظيم المقسم عليه ، وتأكيده من طريق الكناية ، أو في ذلك القسم قسم له ، فللدلالة على أن ذوي العقول يؤكدون بمثله المقسم ، فيدل على تأكيد القسم عليه أيضًا ، وجواب القسم محذوف نحو : ليعذبن إن لم يؤمنوا ، ويدل عليه قوله : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ) أي : عاد الأولى ، يعني أولاده سموا باسم أبيهم ، وهم الذين بعث الله فيهم هودًا فكذبوه ، وأهلكهم " بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال " الآية [ الحاقة : 6 ، 7 ] ( إِرَمَ ) عطف بيان لعاد على حذف مضاف ، أي : سبط إرم ، فإنهم أولاد عاد بن إرم بن عوض بن سام بن نوح ، أو عاد بن عوص بن إرم ، أو اسم بلدتهم ، أي : عاد أهل إرم علم قبيلة أو بلدة فلم ينصرف ( ذاتِ العِمَادِ ) هم سكان بيوت الشعر التي ترتفع بالأعمدة ، أو طوال الأجسام على تشبيه قدهم بالأعمدة ، أو أبنية بنوها ( الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ) : مثل تلك القبيلة