محمد بن عبد الرحمن الإيجي

477

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

والأعلى إما صفة للاسم ، أو للرب ( الذِي خَلَقَ ) كل شيء ( فَسَوَّى ) : خلقه ، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ( وَالذِي قَدَّرَ ) : الأشياء على وجه معين ( فَهَدَى ) : فوجهها إليه ( وَالَّذِي أَخْرَجَ ) من الأرض ( المَرْعَى ) : ما يرعاه الدواب ( فَجَعَلَهُ ) بعد خضرته ( غثَاءً ) : يابسًا ( أَحْوَى ) أسود ، وقيل : أحوى حال من المرعى ، أي : من شدة الخضرة أسود ( سَنُقْرِئُكَ ) على لسان جبريل ، أو سنجعلك قارئًا ( فَلاَ تَنسَى ) فهذا وعد من الله ( إِلا مَا شاءَ اللهُ ) نسيانه بأن نسخ تلاوته ، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ ، وعن مجاهد وغيره ، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان ، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا ، وقيل : نفي بمعنى النهي ، أو نهي ، والألف للفاصلة نحو : السبيلا ، ( إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ) : ما ظهر من الأحوال وما بطن ، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة ، ( وَنُيَسِّرُكَ ) ، عطف على سنقرئك ، أي : نُعدّلك ( لِلْيُسْرَى ) : للشريعة اليسرى السمحة ، أو نسهل عليك أفعال الخير ، وقيل : معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل ، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان ، ثم وعده وقال ، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ) : عظ بالقرآن إن