محمد بن عبد الرحمن الإيجي
461
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وكذب به ، وفي الحديث ( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى تعلوا قلبه ، وذاك الران الذي ذكره الله في القرآن " كلا بل ران " ) ، ولفظ الترمذي والنسائي ، وابن ماجة ( إن العبد ) بدل إن المؤمن ، وعن كثير من السلف : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت ، والرين : الصدأ ، ( كَلَّا ) ، ردع عن الكسب الراين ، ( إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُون ) : فلا يرونه ، أو عن رحمته وكرامته ، ( ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الجَحِيمِ ) : ليدخلونها ، ( ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ كَلَّا ) ، ردع عن التكذيب ، أو تكرير للأول ، ( إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ) ، عن كثير من السلف : هي السماء السابع ، وفيها أرواح المؤمنين ، أو لوح من زبرجد خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه ، أو قائمة العرش اليمنى ، ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كتَابٌ مَّرْقُوم ) ، الكلام فيه ما مر في نظيره بعينه ، ( يَشْهَدُهُ الُمقَربونَ ) : يحضره من كل سماء مقربوها ، ( إِن الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ) ، أي : يوم القيامة ، ( عَلَى الأَرَائِكِ ) : على السرر في الحجال ، ( يَنظُرُونَ ) : إلى ملكهم ونعيمهم ، أو إلى الله ، أو إلى عدوهم كيف يعذبون ، ( تَعْرِفُ فِي وَجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ) : بهجة التنعم ورونقه ، ( يُسْقَوْنَ مِن رحِيقٍ ) : خمر خالص ، ( مَخْتُومٍ ) : يختم أوانيه إكرامًا لهم كعادة الملوك ، ( خِتَامُهُ مِسْكٌ ) : مقطعه عن الفم ، وآخره مسك ، أو تختم الأواني