محمد بن عبد الرحمن الإيجي
462
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بالمسك مكان الطين ، ( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ) : فليرتغب ، ( المُتَنَافسُونَ ) : المرتغبون ، وفي الحديث المرفوع : ( أيما مؤمن سقى مؤمنًا شربة ماء على ظمإٍ ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم ) ، ( وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ ) ، أي : تمزج تلك الخمر للأبرار من تسنيم ، هو عين في الجنة ، ( عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَربونَ ) : صرفًا ، وتمزج للأبرار ، ونصب عينًا على المدح ، أو الحال ، والكلام فيها كما مر في سورة " هل أتى على الإنسان " ، ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ) : كفار قريش ، ( كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُون ) : يستهزءون بفقراء المؤمنين ، ( وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُون ) : يشير بعضهم بعضًا بأعينهم استهزاء ، ( وَإِذا انقَلَبُوا ) : رجعوا أي : هؤلاء المجرمون ، ( إِلَى أَهْلِهمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ ) : ملتذين بالسخرية ، ( وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ ) ، نسب المجرمون المؤمنين إلى الضلال ، ( وَمَا أُرْسِلُوا ) ، قال الله تعالى : وما أرسل المجرمون ، ( عليهم ) : على المؤمنين ، ( حَافِظِينَ ) ، لأعمالهم ، شاهدين برشدهم وضلالهم ، ( فَالْيَوْمَ ) ، أي : القيامة ، ( الذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفارِ يَضْحَكُونَ ) ، في مقابلة ما ضحكوا بهم في الدنيا ، ( عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ) ، إليهم في النار ، أو إلى الله ، حال من يضحكون ، ( هَلْ ثُوِّبَ الكفارُ ) : هل جوزوا ، ( مَا كَانُوا يَفْعَلُون ) ، من السخرية ، وغيرها . والحمد لله وحده . * * *