محمد بن عبد الرحمن الإيجي

427

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

طُمِسَتْ ) : مُحى نورها ، أو محقت ذواتها ، ( وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ) : انشقت ، ( وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ) : قلعت ، ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) : جمعت ، وعين لها الوقت الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم ، ( لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ) أي : يقال لأي يوم أخرت ؟ وضرب الأجل لجمعهم ، وهو تعظيم لليوم ، وتعجيب منه ، ( لِيَوْمِ الفَصْلِ ) ، بين الخلائق بيان ليوم التأجيل ، ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ) ، لعظمته لا يكتنه كنهه ، ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) : بذلك اليوم ، هو مثل سلام عليك في العدول إلى الرفع ، ويومئذ ظرف للويل ، ( أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ) : من الأمم المكذبة ، ( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ) : نتبعهم أمثالهم من الآخرين ككفار مكة ، ( كَذَلِكَ ) : مثل ذلك الفعل ، ( نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) ، التكرير للتوكيد ، وهو حسن شائع في عرف العرب ولغتهم ، ( أَلَمْ نَخْلُقكم مِّن مًّاء مَّهِين ) : نطفة ذليلة ، ( فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مكِينٍ ) ، هو الرحم ، ( إِلَى قَدَرٍ ) : مقدار ، ( مَّعْلُومٍ ) : من الوقت ، ( فَقَدَرْنَا ) : ذلك تقديرًا من التقدير لا من القدرة ، ( فنعْمَ القَادِرُونَ ) : نحن ، ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا ) ، اسم لما يكفت أي : يضم ، ويجمع أي : كافتة ،