محمد بن عبد الرحمن الإيجي

415

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

يعد نظرًا ، ولهذا قدم المفعول ، والأحاديت الصحاح في تفسير تلك الآية وأقوال السلف والخلف على ذلك بحيث يعد المكابر معاندًا ، ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ) : شديد العبوس ، ( تَظُنُّ ) : تتوقع ، ( أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) : داهية تكسر فقار الظهر ، فهذا ما يفعل بهم في مقابلة النظر إلى الرب لكون ذلك غاية النعمة ، وهذا غاية النقمة ، والظن في البلاء أشد ، والتنوين في وجوه ، ونظائره ك‍ قلوب يومئذ واجفة للتنويع ، ويقوم مقام الوصف المخصص للمبتدأ ، أو كان هذا أولى مما قيل : إن بعض المذكور كناظرة وصف مخصص ، وبعضه ك‍ إلى ربها ناظرة خبر ، ( كَلاَّ ) ، ردع عن إيثار الدنيا ، ( إِذا بَلَغَتِ ) : النفس ، ( التَّرَاقِيَ ) : أعالي الصدور ، ( وَقِيلَ ) ، القائل الملك ، ( مَنْ رَاقٍ ) : من يرقى بروحه ملك الرحمة ، أو ملك الرحمة ، أو ملك العذاب ، أو القائل الحاضرون من يرقيه مما به ، ( وَظَنَّ ) : المحتضر ، ( أنَّهُ ) : أن ما نزل به ، ( الفِرَاقُ ) : فراق الدنيا ، ( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) ، الساق مثل في الشدة أي : التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة ، وقيل : التوت الساق بالساق عند قلق الموت ، ( إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ) : المرجع يسوق الملك الروح إلى السماوات كما في الحديث . * * * ( فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى ( 31 ) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ( 35 ) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ( 36 ) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ( 37 ) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ