محمد بن عبد الرحمن الإيجي
371
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وبين كل أرض إلى أرض كذلك ، وكذا السماء ، فيكون إلى محدب السماء السابعة أربعة عشر ألف عام ، وبينها إلى العرش ستة وثلاثون ، فيكون خمسين ألف سنة ، هكذا نقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما ، أو المراد يوم القيامة أي : تعرج الملك والروح للعرض والحساب في يوم كذا جعله الله على الكافرين خمسين ألف سنة ، ويخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا ، وفي الأحاديث الصحاح " إن طول يوم القيامة خمسون ألف سنة " وقيل في يوم متعلق بواقع ، وعن بعض المراد مدة الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة ، وعن بعض اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة خمسون ألف سنة ( فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِلاً ) ، على التكذيب ، والاستهزاء ، وذلك قبل آية القتال ، ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ ) : العذاب ، أو يوم القيامة ، ( بَعِيدًا ) : من الإمكان ، ( وَنَرَاهُ قَرِيبًا ) : من الوقوع ، ( يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ ) ، ظرف لمقدر مثل يقع لدلالة المقام ، أو ل قريبًا ، أو بدل عن " في يوم " على ثاني وجوهه ( كَالْمُهْلِ ) : كدردي الزيت ، وقيل : كالفلز المذاب ، ( وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ) : كالصوف المندوف ، ( وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ) : قريب عن قريبه للشدة ، ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) ، التبصير التعريف ،