محمد بن عبد الرحمن الإيجي
372
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
والإيضاح أي : يبصر الأحماء الأحماء ، ومع ذلك لا يسأل عنه لاشتغالهم بحال أنفسهم استئناف ، أو حال وذو الحال في معنى المعرف بالاستغراق ، أو صفة ل حميما ، ولما كان الحميم عامًّا جمع الضميرين ، ( يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي ) " لو " بمعنى أن ، ( مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ) أي : هو بحيث يتمنى الافتداء بأقرب الناس فضلاً عن أن يهتم بحاله ، ويسأل عنه ، ( وَفَصِيلَتِهِ ) : عشيرته ، ( الَّتِي تُؤْوِيهِ ) : تضمه في النسب ، أو في الشدائد ، أو المراد من الفصيلة الأم ، ( وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ) أي : يود لو يفتدي ، ثم لو ينجيه الافتداء ، وهيهات أن ينجيه ، ف ثم للاستبعاد ، ( كَلَّا ) ، ردع للمجرم عن الودادة ، ( إِنَّهَا ) أي : النار ، أو ضمير مبهم يفسره ما بعده ، ( لَظَى ) : لهب ، أو هو علم للنار ، ( نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ) الشوى : الأطراف ، أو جمع شواة ، وهي جلدة الرأس ، أو لحم الساقين ، أو محاسن الوجه ، وأم الرأس ، أو اللحم والجلد ، أو الجوارح ما لم يكن مقتلا ، ( تَدْعُو ) : النار إلى نفسها بأسمائهم ، ( مَنْ أَدْبَرَ ) : عن الحق ، ( وَتَوَلَّى ) : عن الطاعة ، ( وَجَمَعَ ) : المال ، ( فَأَوْعَى ) : فأمسكه في وعائه ، ولم يصرفه في الخير ، ( إِنَّ الْإِنْسَانَ ) ، التعريف للاستغراق ، ( خُلِقَ هَلُوعًا ) : شديد الحرص قليل الصبر ، ( إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ) : لم ينفق أصلاً ، والأحوال الثلاثة مقدرة ، أو محققة ، لأنه مجبول طبيعته على الجزع ، والبخل عند الفقر ، والمال ، ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ ) : إلا من قدر الله أنه من أهل التوحيد ، والطاعة ،