محمد بن عبد الرحمن الإيجي

340

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( تَبَارَكَ ) : تعظم ، ( الَّذِى بِيَدِه المُلْكُ ) : التصرف في الأمور كلها ، ( وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ ) ، اختلف العلماء هل الموت صفة وجودية مضادة للحياة كما دل عليه الآية أو هو عدم الحياة فمن قال بالثاني ذكر في تفسيرها قدَّرهما أو أوجد الحياة وأزالها ، وعن بعض المراد أوجد الخلق من العدم ، فسمى العدم موتًا كما قال تعالى : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ) [ البقرة : 28 ] ( لِيَبْلوَكُمْ ) : ليعاملكم معاملة المختبر ، ( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) : أخلصه وأصوبه ، والجملة واقعة موقع ثاني مفعولي البلوى المتضمن معنى العلم ، ( وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ) : مطابقة بعضها فوق بعض ، فهو إما مفعول ثان ، أو صفة السماوات ، ( مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُت ) : اختلاف وعدم تناسب ، والجملة إما صفة ، أو حال أي : ما ترى فيها ، فوضع الظاهر موضع المضمر تعظيمًا لخلقهن ، ( فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ) : في معنى التسبيب أي : قد نظرت إليها مرة فانظر إليها أخرى نظر تأمل هل ترى فيها من خلل ؟ والفطور الشقوق ، ( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ) : رجعتين أخريين ، وهو كَ لبَّيْكَ في أن المراد منه التكثير والتكرير ، وفعل مثل هذا المفعول المطلق واجب الحذف إذا كان المصدر