محمد بن عبد الرحمن الإيجي

333

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

وحفصة ، أنا نقول له : نجد منك ريح مغافير ، فدخل على أحدهما . فقالت له ذلك ، فقال : " لا بل شربت عسلاً عند زينب ، ولن أعود له ، وقد حلفت ، لا تخبري بذلك أحدًا " ، وكان يبتغي بذلك مرضاة أزواجه ، فنزلت . ومغافير : شبيه بالصمغ ، لها رائحة كريهة ( تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ) مستأنفة أو حال ( وَاللهُ غَفُورٌ رحِيمٌ ) فلم يؤاخذك بما صدر منك ( 1 ) وقد روي أنه عليه السلام أصاب أم إبراهيم في بيت حفصة فعلمت فقالت : أي رسول الله في بيني وعلى فراشي ، فحرَّمها على نفسه ، وقال : " واللهِ لا أطؤها ، ولا تذكري ذلك لأحد " ، فذكرته لعائشة ، فعوتب في التحريم ، وأمر بالكفارة في اليمين ، ذكره كثير من السلف ( قَدْ فرَضَ ) شرع ( قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) تحليلها بالكفَّارة وهي ما ذكر في سورة المائدة ( وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) فلا يأمركم إلا بما هو صلاحكم ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ ) منصوب ب‍ اذكر ( إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ) حفصة ( حَدِيثًا ) تحريم العسل أو مارية ( فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ ) أخبرت حفصةُ بالحديث عائشةَ ( وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ ) أطلع الله نبيه على إنبائها ( عَرَّفَ بَعْضَهُ ) أي عرف عليه السلام حفصة بعض ما فعلت ( وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ) ولم