محمد بن عبد الرحمن الإيجي

317

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَلله خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) بيده الأرزاق فهو الرزاق لهم لا الأنصار ( وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا ) من المدينة ( الْأَذَلَّ ) جرى بين بعض المهاجرين وابن سلول جدال في غزوة بني المصطلق ، فقال لعنه الله ما قال ، وأراد من الأعز نفسه ، ومن الأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه ، ثم قال : لا تنفقوا على المهاجرين يا جماعة الأنصار حتى ينفضوا . فلما سمع عليه السلام مقالته ، جاء وحلف بأنه كذبٌ وَصَلَ إليك ، فنزلت " إذا جاءك المنافقون " الآية . فقيل لابن سلول : قد نزل فيك آي شداد ، فاذهب إليه لعله يستغفر لك ، فلوى رأسه . فقال : أمرتموني بالإيمان فآمنت ، ثم بالزكاة فأعطيت ، فما بقي إلا أن أسجد له ( وَلله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) . * * * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ