محمد بن عبد الرحمن الإيجي

236

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لثقلهما على الأرض أو لرزانتهما وقدرهما ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ) : أن تخرجوا ، ( مِنْ أَقْطَارِ ) جوانب ، ( السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) : فارِّين من قضاء الله تعالى ، ( فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ ) : لا تقدرون على الخروج ، ( إِلَّا بِسُلْطَانٍ ) : بقوة وقهر ، ومن أين لكم هذا ، أو إلا بأمر من الله تعالى ، وإذن منه ، وتقديم الجن ، لأنهم أقوى ، وهذا في المحشر حين أحاطت الملائكة بالخلانق سبع صفوف من كل جانب ( يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ) ، وعن بعض معناه إن استطعتم أن تعلموا ما فيهما فاعلموا لكن لا تعملونه إلا ببينة نصبها الله تعالى ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا ) : في ذلك اليوم ، ( شُوَاظٌ ) : لهب لا دخان فيه ، ( مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ ) : دخان لا لهب له ، ومن قرأ بجر نحاسٍ فمعناه ، وشئ من نحاس فحذف الموصوف لدلالة ما قيل عليه ، أو هو صفر مذاب يصب على رؤسهم ( فَلَا تَنْتَصِرَانِ ) : لا تمتنعان من الله تعالى ، وحاصل الكلام لو هربتم يوم القيامة لردتكم