محمد بن عبد الرحمن الإيجي

223

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أو استفهامية للإنكار أي : فأي غناء يغني المنذرون ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) ، قيل : منسوخ بآية القتال ، ( يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ ) أي : الداعي ، وهو إسرافيل ، ونصب يوم إما يخرجون ، أو بمقدار نحو : انتظر أو اذكر ، ( إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ) : منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة ، ( خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ ) أي : يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول ، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف ، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي ، ( كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ ) : في الكثرة ، والحيرة يقعون كما يقع الجراد ، ( مُهْطِعِينَ ) : مسرعين مادِّي أعناقهم ، ( إِلَى الدَّاع يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ ) : قبل قريش ، ( قَوْمُ نُوحٍ ) : نوحًا ، ( فَكَذبوا عَبْدَنَا ) : نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل : معناه كذبوا فكذبوا أي : ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن ، ( وَقَالُوا ) : هو ، ( مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ) : وازدجروه ، ومنعوه عن الدعوة ، وقالوا : " لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين " [ الشعراء : 116 ] قيل : ازدجرته الجن ، فيكون من جملة المقول ، ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي ) : بأني ، ( مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) : فانتقم لي منهم ، ( فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ