محمد بن عبد الرحمن الإيجي

186

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

هم ، ( بِالْغَيْبِ ) : غائبًا عن الأعين أي : خاف الله تعالى في سره أو غائبًا عن عقابه لم يراء أو حال من المفعول أي : خشي عقابه حال كون العقاب غائبًا ، ( وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ) : راجع إلى الله تعالى خاشع ، ( ادخُلُوهَا ) أي : يقال لهم ذلك ، ( بِسَلام ) : سالمين من المكاره ، أو مسلمين من الله تعالى وملائكته ، ( ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُود ) : يوم تقدير الخلود ، ( لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا ) : مما لم يخطر ببالهم ، ( مَزِيدٌ وَكَمْ أَهْلَكنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ) : جماعة من الناس ، ( هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشَّاَ ) : قوة ، ( فَنَقَّبُوا ) : تصرفوا ، ( فِى الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) : مفر لهم من قضاء الله تعالى ، وهل نفعتهم القوة فأنتم أيضًا لا مفر لكم ، أو معناه : فبحثوا وطلبوا ، وفتشوا في البلاد هل من محيص من الموت ، فلم يجدوا قيل : معناه فنقبوا وساروا أي : أهل مكة في أسفارهم في بلاد القرون ، فهل رأوا لهم محيصًا حتى يتوقعوا لأنفسهم ، وقراءة الشاذة " فنقبوا " بصيغة الأمر تدل على هذا الوجه ( إِنَّ فِي ذَلِكَ ) : المذكور في هذه السورة ، ( لَذِكْرَى ) : تذكرة ، ( لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) : واع متفكر فإن من لا يعي فكأنه