محمد بن عبد الرحمن الإيجي

183

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عَنْكَ غِطَاءَكَ ) : حتى عاينته ، ( فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) : نافذ لزوال الحاجب ، وعن بعض الخطاب للكفار ، والمراد من الغفلة الإنكار ، ( وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ) أي : قال الملك - الموكل عليه : هذا ما لدي من كتاب أعماله حاضرًا ، وقال ملك - يسوقه : هذا شخص لدى حاضر قيل : القرين الشيطان ، ومعناه هذا شيء عندي ، وفي ملكتي عتيد لجهتم هيأته بإغوائي لها ، وعتيد خبر بعد خبر إن جعلت ما موصولة وصفة لما إن جعلتها موصوفة ، قيل : هذا إشارة إلى مبهم يفسره جملة " ما لدي عتيد " ( أَلْقِيَا ) : يا أيها السائق ، والشهيد ، وقيل : الخطاب للملكين من خزنة النار ، ومن قال : الشهيد جوارحه يقول : هو خطاب الواحد بلفظ التثنية على عادة العرب خليلي صاحبي ، ( فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) : معاند ، ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ) : لما يجب عليه من الزكاة ، أو لجنس الخير أن يصل إلى أهله ، ( مُعْتَدٍ ) : ظالم ، ( مُرِيبٍ ) : شاك في التوحيد ، ( الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ) " الذي " مبتدأ ، أو " فألقياه " خبره أو بدل من " كل كَفَّار " والعذاب الشديد نوع من عذاب جهنم ، فكان من باب عطف الخاص على العام ، ( قَالَ قَرِينُهُ ) : الشيطان الذي قيض له ، ( رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) : ما أضللته ، هذا جواب لقول الكافر ، هو أطغاني ، ( وَلَكِنْ