محمد بن عبد الرحمن الإيجي

164

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

ومقصرًا آخرون حال مقدرة لأن الدخول ما كان في حال الحلق ، ( لَا تَخَافُونَ ) ، حال مؤكدة ، ( فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا ) : من الحكم والمصالح ، ( فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ ) أي : من دون دخولكم المسجد ، ( فَتْحًا قَرِيبًا ) هو [ صلح ] الحديبية على الأصح كما ذكرنا في أول السورة ، أو هو فتح خيبر ، ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى ) : متلبسًا بالعلم النافع ، ( وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ ) : ليعليه ، ( عَلَى الدِّينِ ) : على جنسه ، ( كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا ) : إنك مرسل بالحق ، أو إن ما وعده كائن ، ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ) ، جملة تامة مبينة للمشهود به ، أو تقديره هو محمد ، ويكون قوله : ( وَالَّذِينَ مَعَهُ ) : الصحابة ، ( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ، جملة معطوفة على جملة ، أو محمد مبتدأ ، أو رسول الله عطف بيان ، والذين معه عطف على محمد ، و " أشداء " إلخ خبرهما ، أي : يغلظون على المخالفين يتراحمون فيما بينهم ، ( تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) أي : علامتهم في وجوههم ، و " من أثر " إما حال من ضمير في الخير ، أو بيان