محمد بن عبد الرحمن الإيجي
159
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ( 25 ) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( 26 ) * * * ( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ) ، وهم ألف وأربعمائة على الأصح ، ( إِذْ يُبايِعُونَكَ ) : بالحديبية على أن يكونوا متفقين على قتال قريش ، فإنهم هَمُّوا [ بقتل ] عثمان - رضي الله عنه - وهو رسولُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم ( تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) ، أي : سمرة ( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ) : من الإخلاص ، ( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ ) : الطمأنينة ، ( عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ ) : جازاهم ، ( فَتْحًا قَرِيبًا ) ، هو الصلح ، وما هو سبب له من فتح خيبر ومكة ثم فتح سائر البلاد ، ( وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ) : عقار خيبر وأموالها ، ( وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا ) : غالبًا ، ( حَكِيمًا ) : مراعيًا للحكمة ، ( وَعَدَكمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأخُذُونَهَا ) ، هي الفتوح إلى يوم القيامة ( فَعَجَّلَ لَكُمْ