محمد بن عبد الرحمن الإيجي
148
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) : نفاق ، ( أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ ) : يبرز ويظهر ، ( أَضْغَانَهُمْ ) : أحقادهم ، وأم منقطعة ، والهمزة للإنكار ، ( وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ ) : عرَّفناهم بأشخاصهم ، ( فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ) : بأن جعلنا على المنافقين علامة تعرفهم بها ، لكن لم يفعل سترًا منه على خلقه ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ما خفي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية أحد من المنافقين يعرفهم بسيماهم ، فكأنه - رضي الله عنه - حمله على أنه وعد بالوقوع دال على الامتناع فيما سلف " ولام الجواب كررت في المعطوف ، ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) هو إزالة الكلام عن جهته إلى تورية فكان بعد ذلك ما تكلم منافق عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا استدل بفحوى كلامه على فساد باطنه ، وهو جواب قسم محذوف ، والواو لعطف القسمية على الشرطية ، ( وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ) : نعاملكم معاملة المختبر بالتكاليف ، ( حَتَّى نَعْلَمَ ) : نرى ونميز ، ( الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ ) : على مشاقها ، ( وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) : نعلم أو [ نُظْهِر ] أحوالكم وأعمالكم أو نختبر أخباركم عن الإيمان أنه عن صدق القلب أو عن اللسان وحده ، ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا ) : الناس ، ( عَنْ سَبيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ ) : خاصموه ، ( مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَن يَضُرُّوا الله شَيْئًا ) : من المضرة إنما يضرون أنفسهم ، ( وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ) : ثواب حسناتهم ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكمْ ) : بالردة ، والنفاق أو بالرياء والمنِّ والأذى أو بالكبائر ،