محمد بن عبد الرحمن الإيجي
141
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
فأعدى الأعداء من عدا على الله في حرمه ، أو قتل غير قاتله ، ( أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ ) : حجة ، ( مِنْ رَبِّهِ ) : كالقرآن والدلائل ، ( كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا ) ، جمع الضمير باعتبار المعنى ، ( أَهْوَاءَهُمْ ) : لا حجة لهم أصلاً ، ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) أي : وعدها ، ( فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ) : غير متغير طعمه ولا ريحه ، ( وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ ) : لم يصر حامضًا ولا قارصًا ، ( وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) : طيبة الطعم والرائحة لا فيها غول ، وهي تأنيث لَذ ، وهو اللذيذ أو مصدر وصف به للمبالغة ، ( وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ) : من الشمع والوسخ ، ( وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) أي : بعضه ، ( وَمَغْفِرَةٌ ) ، عطف على معنى من كل الثمرات ، ( مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ) : من شدة الحرارة ، واعلم أن " مثل الجنة " مبتدأ خبره " كمن هو خالد " بتقدير في الخبر والمبتدأ على حاله أي : كمثل جزاء من هو خالد أو في المبتدأ ، أو الخبر على حاله أي : مثل أهل الجنة كمن هو خالد وقوله " فيها أنهار " إما صلة لا بعد صلة ، أو استئناف ، أو مثل مبتدأ ، وفيها أنهار خبره من غير احتياج بتقدير أي : صفتها هذه ،