محمد بن عبد الرحمن الإيجي
142
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أو مبتدأ خبره محذوف أي : فيما قصصنا عليكم مثل الجنة ثم أخذ يبين ، وعلى هذين الوجهين كمن هو خالد خبر محذوف أي : المنفي الذي له تلك الجنة كمن هو خالد ، والقرينة وعد المتقون ، ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ) : المنافقون يحضرون ويسمعون كلامه الأشرف ، ( حَتى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) : علماء الصحابة ، ( مَاذَا قَالَ ) : محمد ، ( آنِفًا ) : الساعة استهزاءً وإعلامًا بأنا ما كنا ملتفتين إليه مستمعين له ، وآنفًا ظرف بمعنى أول وقت يقرب منا ، ( أُولَئِكَ الذِينَ طَبَعَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ ) : ختم عليها فلا يدخل فيها الهدى ، ( وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ ) : الله ، أو قول الرسول ، ( هُدًى ) : وفقهم على تكثير الحسنات وتقليل السيئات ، ( وَآتاهُمْ تَقْوَاهُمْ ) : أعانهم على التقوى أو أعطاهم ثواب التقوى أو بين لهم ما يتقون ، ( فَهَلْ يَنظُرُون ) : ينتظرون ، ( إِلا السَّاعَةَ ) أي : لا يؤخرون الإيمان إلا لانتظار القيامة ، ( أَنْ تَأتِيَهُمْ بَغتَة ) ، بدل اشتمال من الساعة ، ( فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ) كالعلة كأنه قال لا ينتظرون إلا إتيانها بغتة ؛ لأنه قد جاء أشراطها ، وبعد مجيء الأشراط لابد من وقوع الساعة ، ومن أشراطها مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ) : فمن أين لهم التذكر والاتعاظ إذا جاءتهم الساعة ؟ يعني حينئذ لا تنفعهم ، ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) أي : إذا علمت حال الفريقين فاثبت على التوحيد ، ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ) ، ذكره