محمد بن عبد الرحمن الإيجي
115
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لِلنَّاسِ ) : يبصرهم رشدهم ، ( وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) : يطلبون اليقين ، ( أَمْ حَسِبَ ) : بل أحسب ، فالهمزة لإنكار الحسبان ، ( الَّذِينَ اجْتَرَحُوا ) : اكتسبوا ، ( السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ ) : نصيرهم ، ( كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) ، أي : مثلهم ، ( سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ) ، بدل من ثاني مفعولي نجعل ، والضمير للمسيئين ، ومحياهم ومماتهم مرفوع على الفاعلية ، أي : مستويًا محيا المسيئين ومماتهم ، ومحياهم رغد ومماتهم نكد ، أو الضمير لهم وللمحسنين ، أي : مستويًا محيا الفريقين ، وهم في طاعة وهؤلاء في معصية ، ومماتهم وهم في البشرى بالرحمة ، وهؤلاء في اليأس منها ، فهم أكرم في الدنيا والآخرة ، أو منصوب بتقدير أعني ، وقيل حال من المفعول الأول ، أي : مستويًا في البعد عن الرحمة ، أو من المفعول الثاني ، أي : مستويًا في القرب عن الرحمة ، ومن قرأ برفع ( سَواءٌ ) فالجملة بدل أيضًا كما تقول : حسبت زيدًا أبوه منطلق ، ( سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ، أي : بئس حكمهم هذا . * * * ( وَخَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 22 ) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 24 ) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 25 ) قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ( 26 ) * * *