محمد بن عبد الرحمن الإيجي
114
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أو فصل الخصومات ، ( وَالنُّبوَّةَ ) ، إذ فيهم كثير من الأنبياء ، ( وَرَزَقْناهُم مِّن الطيِّبَاتِ ) : كالمنِّ والسلوى ، ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) ، عالمي زمانهم ، ( وَآتيْنَاهُم بَينَاتٍ منَ الأَمْرِ ) ، أدلة من أمر الدين ، ( فَمَا اخْتَلَفُوا ) : في الأمر ، ( إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ ) ، الموجب لزوال الخلاف ، ( بَغْيًا ) : حسدًا أو عداوة ، ( بَينَهمْ ) ، وعن بعض : معناه آتيناهم أدلة على مبعث محمد عليه السلام ، فما اختلفوا إلا بعد القرآن حسدًا ، ( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ ) : يا محمد ، ( عَلَى شَرِيعَةٍ ) : سنة وطريقة ، ( مِّنَ الأَمْرِ ) : من الدِّين ، ( فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ ) : آراء ، ( الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغنوا ) : يدفعوا ، ( عَنكَ مِنَ اللهِ ) : من عذابه ، ( شَيئًا ) ، إن اتبعتهم ، ( وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) ، لا توالهم ، فإنما يوالي الظالين من هو مثلهم ، وأما المتقون فوليهم الله تعالى وهم موالوه ، ( هَذَا ) : القرآن ، ( بَصَائِرُ