محمد بن عبد الرحمن الإيجي
110
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
السورة ، ففيه إقامة الظاهر مقام المضمر ، كما تقول : شعرُ نابغة شعره ، وإن كان المراد القرآن فالمعنى على التشبيه ، أي : تنزيل حم كتنزيل سائر القرآن في البيان ، والهداية والإعجاز والحكمة ، ( مِنَ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ ) ، وقيل : حم قسم وتنزيل صفته ، وجوابه قوله تعالى : ( إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ للْمُؤْمِنِينَ ) ، كالكواكب والحيوان والمعادن ، ( وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ ) ، عطف على خلقكم ، ( مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ، من قرأ برفع ( آياتٌ ) فمحمول على محل اسم إن ، ومن قرأ بنصبها فعلى لفظه ، ( وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ ) ، أي : المطر ، فإنه سبب الرزق ، ( فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ