محمد بن عبد الرحمن الإيجي
106
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
المؤمنون ، ( إِإِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ ) ، الغالب الذي لا يُغْلَب ، ( الرَّحِيمُ ) ، لمن كان أهل الرحمة . * * * ( إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعَامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ( 53 ) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 ) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 ) * * * ( إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ) ، سبق في الصافات بيانه ، ( طَعَامُ الأَثِيمِ ) : كثير الإثم أي : الكافر لأن الكلام فيه ، ( كَالْمُهْلِ ) : دُرْدِي الزيت ، وقيل : هو ذائب الفضة والنحاس ، ( يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ) ، ومن قرأ " يَغْلِي " بالياء فباعتبار أن الشجرة طعام الأثيم ، ( كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ) ، غليانًا مثل غليان الماء الشديد الحرارة ، ( خُذُوهُ ) ، أي : قلنا للزبانية : خذوا الأثيم ، ( فَاعْتِلُوهُ ) : سوقوه بعنف ، ( إِلَى سَوَاءِ الجَحِيمِ ) : وسطها ، ( ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ) ، الملك يضربه بحديد فيفتح دماغه ، ثم