محمد بن عبد الرحمن الإيجي
9
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 ) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 ) * * * ( وَكَمْ قَصَمْنَا ) : أهلكنا والقصم : الكسر الشديد ، ( مِنْ قَرْيَةٍ ) : من أهلها ، ( كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا ) : مكانها ، ( قَوْمًا آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا ) : أدركوا ، وشاهدوا شدة عذابنا ، ( إِذَا هُم مّنْهَا يَرْكُضُون ) : يهربون بسرعة ، والركض ضرب الدابة بالرجل ، ( لاَ تَرْكُضُوا ) أي : قيل لهم لا تركضوا ، ( وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ) : من التلذذ والتنعم والإتراف : إبطار النعمة ، ( وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) غدًا من أعمالهم ، أو تسألون شيئًا من دنياكم فتعطون من شئتم ، وتمنعون من شئتم ، فإنهم أهل ثروة ينفقون رئاء الناس ، تهكم بهم الملائكة بهذا القول ، ووبَّخَهم وقيل : يسألكم خدمكم في أموركم ، كيف نأتي ونذر كعادة المنعمين ، أو يسألكم الناس في مهامهم ويستشفون بتدابيركم ، ( قَالُوا ) : حين رأوا العذاب ، ( يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) : ندموا حين لا ينفعهم الندم ، ( فَمَا زَالَت تِّلْكَ ) : المقالة ، أي : الاعتراف بالظلم ، ( دَعْوَاهُمْ ) : دعوتهم نحو : آخر دعواهم أن الحمد لله ، ( حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا ) : مثل [ زرع ] محصود ، ( خَامِدِينَ ) ميتين من