محمد بن عبد الرحمن الإيجي
10
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
خمدت النار ، وهما بمنزلة مفعول واحد ، كرأيته حلوًا حامضًا ، وخامدين حال أو صفة ، ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ) ، بل لنجزى الذين أساءُوا بما عملوا ونجزي الذين أحسنوا بالحسني ، ( لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ) : لو أردنا اتخاذ ما يلعب ويتلهى به ، لاتخذناه من عندنا ، وما خلقنا جنة ولا نارًا ولا موتًا ولا بعثًا ولا حسابًا ، أو لو أردنا أن نتخذ زوجة أو ولدًا لاتخذنا من الحور العين أو الملائكة ، أو لاتخذناه من عندنا بحيث لا يظهر لكم ويستر عنكم ، فإن زوجة الرجل وولده يكونان عنده لا عند غيره ، واللهو : المرأة والولد بلسان اليمن ، وهو رد على النصارى في أم المسيح ، أو المسيح ، أو في المسيح ، قيل : لو أردنا اتخاذ لهو لقدرنا عليه ومن لدنا ، أي : من جهة قدرتنا لكن الحكمة صارفة عنه ، ( إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ) أي : إن كنت فاعلاً لذلك ، أو إن نافية ، فالجملة كالنتيجة للشرطية ، ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ ) : نغلِّبُ الحق الذي منه الجد على الباطل الذي منه اللهو ، ( فيَدْمَغُهُ ) : يمحقه ، جعل الحق كجرم متين صلب ، قذف ورمى به على حيوان