محمد بن عبد الرحمن الإيجي

88

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ( 70 ) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 72 ) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ( 74 ) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 75 ) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 ) * * * ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ) : الحلالات ، ( وَاعْمَلُوا صَالِحًا ) الصلاح : الاستقامة على ما يوجبه الشرع ، والمقصود من الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإعلامه بأن كل رسول في زمانه وصى به ونودي لذلك فهو أمر من لدنه قديم لا يجوز التجاوز عنه بوجه ، ( إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) فأجازيكم به ، ( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ ) : ملتكم ، ( أُمَّةً وَاحِدَةً ) : ملة واحدة هي الدعوة إلى عبادة الله وحده ، نصب على الحال ، ( وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ) ، أي : خافوني ، لأن ملتكم واحدة ، وأنا ربكم فقوله : " وإن هذه أمتكم " علة لقوله : " فاتقون " ، أو تقديره :