محمد بن عبد الرحمن الإيجي

89

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

واعلموا أن هذه أمتكم إلخ . . ، ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ) : أمر دينهم وتقطع بمعنى قطع ، أو نصب أمرهم بنزع الخافض بالتمييز لأنه معرفة ، ( بَيْنَهُمْ زُبُرًا ) : قطعًا حال قيل : ثاني مفعولي تقطع فإنه متضمن معنى جعل أي : جعلوا أمر دينهم قطعًا أديانًا مختلفة ، ( كُل حِزْب ) : من المتحزبين ، ( بِمَا لَدَيْهِمْ ) : من أمر دينهم ، ( فرِحُونَ ) : يحسبون أنهم على شيء ، ( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ ) : جهالتهم التي غمروا فيها ، الغمرة الماء لذي يغمر القامة ، شبه جهالتهم لأنَّهُم مغمورون فيها ، ( حَتَّى حِينٍ ) : حين الهلاك ، ( أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ ) : نعطيهم ، ( مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ ) ، بيان لما ، ( نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ) أي : نسارع به لهم فيما فيه خيرهم فضمير اسم مقدر ، ( بَل لَا يَشْعُرُونَ ) : كالبهائم لا شعور ولا فطنة فإنه لو كان لهم فطنة لتأملوا فيعلموا أن المال والبنين استدراج لا معالجة خير ومسارعة لطف ، ( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ) أي : حذرون عن معاصيه من أجل خشية ربّهم يعني : خشيتهم علة لاجتناب المعصية ، أو معناه حذرون من خوف عذابه ، ( وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ) : الكونية والشرعية ، ( يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ وَالذِينَ يُؤتُونَ ) : يعطون ، ( مَا آتَوْا ) : ما أعطوه من