محمد بن عبد الرحمن الإيجي
515
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لئن أشركت ، ( لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) المراد : خسران الآخرة بشرط الموت على الردة ، أي : لئن أشركت ، وبقيت على الشرك ، أو المراد : خسران حبوط العمل ، وهو حاصل بكل حال ، أو الحكم مختص بالأنيياء ، فإن شركهم لا شك أقبح ، وهذا خطاب مع الأنبياء ، والمراد منه غيرهم ، أو كلام على سبيل الفرض ، وفائدته تهييج الرسل وإقناط الكفرة ، وأدب للأنبياء ، وتهديد للأمة ، ( بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ ) ، يعني : لا تعبد ما أمروك ، بل اعبده وحده ، فهو ردٌّ لما أمروه به ، ونصبه بفعل يفسره ما بعده عند من لم يجوز تقديم ما في حيز الفاء ، ( وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) ، لإنعامه عليك ، ( وَمَا قَدَرُوا اللهَ ) ، أي : عظمته في أنفسهم ، ( حَقَّ قَدْرِهِ ) : حق تعظيمه حيث جعلوا له شريكًا ، ( وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ، هذا إخبار عن عظمته ، وسهولة