محمد بن عبد الرحمن الإيجي

494

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) : يُعدَل بكم عن عبادته إلى عبادة غيره ، ( إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ) ، مع أنه كان بإرادته فلا يجري في ملكه إلا ما يشاء ، ويقابل الرضاء بالسخط ، والإرادة بالكراهة ، أو المراد من العباد المخلصون كما في قوله : ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) [ الإسراء : 65 ] وحينئذ معنى الرضاء الإرادة ، ( وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ ) : يرضى الشكر ، ( لَكُمْ ) ، فإنه سبب فوزكم ، ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ ) : لا تحمل نفس وازرة ، ( وِزْرَ أُخْرَى ) ، أي : وزر نفس أخرى ، ( ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) : بالمجازاة ، ( إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) : فلا يخفى عليه شيء ، ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا ) : راجعًا ، ( إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ ) : أعطاه وأملكه ، ( نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ ) : نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه ، أو ما بمعنى من ، وفي يدعو