محمد بن عبد الرحمن الإيجي
48
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ ) : يقضي بينهم ويجازي كلًّا ما يليق به ، ( يَوْمَ القِيَامَةِ ) إن دخل على الخبر أيضًا لمزيد التأكيد ، ( إِن اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ شَهِيدٌ ) : فيعرف ما يليق بهم ، ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ ) : ينقاد ، ( لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ) ، وقد ورد : " الشمس والقمر حين يغيبان يقعان لله ساجدين ثم لا يطلعان حتى يؤذن لهما " ، وفي الحديث " لا تتخذوا ظهور الدواب منابر فرب مركوب خيرٌ أو أكثر ذكرًا لله من راكبه " ، وبالجملة لا يستحيل سُنيُّ مسلم أن يكون للجمادات خشوع وتسبيح ، ( وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ) : المسلمون ، ( وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ) : هم الكفار فإنهم غير منقادين لله فهو بحسب المعنى استثناء مِنْ " مَنْ في الأرض " ، ومن يجُوَّز