محمد بن عبد الرحمن الإيجي

49

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

استعمال لفظ واحدٍ في حالهِ واحدة على معنيين مختلفين فلا إشكال عنده فإنه يحمل السجود على معانٍ ، قيل : وكثير من الناس مبتدأ حبره مقدر ، أي : مثاب بقرينة مقابلة ، وقيل : حق عليه العذاب خبر لهما أي : وكثير وكثير حق عليه العذاب ، ( وَمَن يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ هَذَانِ خَصْمَانِ ) : فوجان مختصمان ، ( اختَصَمُوا ) الجمع نظرًا إلى المعنى ، ( في ربهِمْ ) : في أمره ودينه ، نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بارزوا مع عتبة وشيبة والوليد يوم بدر ، قال علي : أنا أول من يجثوا بين يدي الرحمن للخصومة في القيامة أو في المسلمين واليهود ، قالت اليهود : نحن أفضل ، كتابنا ونبينًا أسبق ، فقال المسلمون : نحن أحق بالله آمنا بجميع كتبه ورسله وأنتم تعرفون كتابنا ورسولنا وكفرتم حسدًا ، أو المراد المؤمنون والكافرون كلهم من أي ملة كانوا ، ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ من نارٍ ) : كما يقطع الثياب بقدر القامة فيخيط ، وهذا بيان فصل خصومة الكافر ، ( يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ) : الماء الحار الذي لو سقطت نقطة على جبال الدنيا لأذابتها خبر ثان ، أو حال من لهم ( يُصْهَرُ ) : يذاب ، ( بهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ ) : الأمعاء ، ( وَالْجُلُودُ ) الجملة حال ، ( وَلَهُم مَّقَامِعُ ) : سياط ، ( مِنْ حَدِيدٍ ) لو ضرب جبل بمِقْمَعِ منها لتفتت ، ( كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا ) : من النار ، ( مِنْ غَمٍّ ) بدل من منها ، ( أُعِيدُوا فِيهَا ) : حين خرجوا منها من غير مهلة وتراخ ، وعن الحسن