محمد بن عبد الرحمن الإيجي

467

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ ) : استكبار عن الحق ( وَشِقَاقٍ ) : خلاف لله ورسوله ، والتنوين فيهما للتعظيم ، والإضراب عما يتضمنه الكلام من وجوب الإذعان ، كأنه قيل هو معجز والله والكفار لا يقرون ، بل يصرون على العناد ( كمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ ) وعيد لهم على عدم الإذعان ( فَنَادَوْا ) استغاثة وتوبة عند حلول العذاب ( وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ) : لا مشبهة بليس ، أو للجنس زيدت عليها التاء للمبالغة ، كما في ثم ورب ، وخُصَّتْ بلزوم الأحيان ، وحذف أحد المعمولين ، أي : ليس الحين حين فرار ونجاة وتأخر أو لا من حين مناص لهم ، قال البغوي : لات بمعنى ليس بلغة اليمن ( وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذرٌ منْهُمْ ) : رسول بشر من أنفسهم ( وَقَالَ الْكافِرُونَ ) أي : فقالوا لكفرهم ( هَذَا سَاحِرٌ ) لمعجزاته ( كَذابٌ ) لما ينسب إلى الله تعالى ( أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) نسب الألوهية التي للآلهة لاله واحد فيقول : لا إله إلا الله ( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) بليغ في التعجب ، نزلت حين اجتمعت سراة قريش عند أبي