محمد بن عبد الرحمن الإيجي

420

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( قَالُوا مَا أَنتمْ إِلا بَشَرٌ مِّثْلُنَا ) وإنما الرسول ملك ، وهذا شبهة أكثر الكفرة أن الرسول لابد أن يكون ملكًا ( وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ ) أي : وحيًا ورسالة ( إِن أَنتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ ) : في ادعاء الرسالة ( قَالُوا ربنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرسَلُونَ ) استشهدوا بما هو يجرى مجرى القسم وهو علم الله ( وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ ) : التبليغ الظاهر المبرهن بالمعجزات ( قَالُوا إِذَا نَظَيرْنَا ) : تشاءمنا ( بِكُمْ ) فإنه لم يدخل مثلكم على قرية إلا وعذب أهلها ( لَئِن لمْ تَنتَهُوا ) : عن مقالتكم ( لَنَرْجُمَنَّكُمْ ) : بالحجارة أو بالشتم ( وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالُوا طَائِرُكُمْ ) : شؤمكم ( مَعَكُمْ ) فإن قبائحكم التي لا تفارقكم سبب الشؤم ( أَئِن ذكرتم ) جوابه محذوف ، أي : أئن وُعِظتم تطيرتم بالواعظ ووعدتموه بالتعذيب ؟ ! ( بلْ أَنتمْ قَوْمٌ مسْرِفُونَ ) : قوم عادتكم الإسراف في الضلال ، ولذلك تتطيرون بواعظ من الله ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى ) : يسرع شفقة على الرسل اسمه حبيب يعمل الحبال أو كان