محمد بن عبد الرحمن الإيجي

403

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

العطش ، ( سَائِغٌ ) : مريء ، ( شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ) : يحرق بملوحته ، ( وَمِن كُلٍّ ) : من البحرين ، ( تَأكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا ) : السمك ، ( وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً ) : اللآلئ ، ( تَلْبَسُونهَا ) : الحلية من الأجاج لا من العذب ، ولا يلزم من عطف تستخرجون على تأكلون أن يكون الاستخراج من كلٍّ قيل : البحران مثلان للمؤمن ، والكافر ، ثم إن قوله " ومِن كُلٍّ " إلخ إما استطراد أو تتميم لتفضيل المشبه به على المشبه ، ونظيره قوله : " وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار " [ البقرة : 74 ] ، ( وَتَرَى الْفُلْك فيهِ ) : في كلِّ ، ( مَوَاخرَ ) : شواق للماء بجريها ، ( لِتَبْتَغُوا ) ، متعلق بمواخر ، ( مِنْ فَضْلِهِ ) : من فضل الله بالتجارة ، ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) : نعمه ، ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) : يزيد من هذا في ذاك ومن ذاك في هذا ، ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ) : إلى يوم القيامة ، ( ذَلِكُمُ اللهُ ربُّكُمْ ) أي : ذلك الموصوف بتلك الصفات المذكورة الله ، ( لَهُ الْمُلْكُ ) : وحده ، ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ) : من ملك أو صنم ، ( مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ) : القشرة الرقيقة الملتفة على النواة ، ( إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ) : فإنهم جماد ، ( وَلَوْ سَمِعُوا ) : على الفرض ، ( مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ) : لعجزهم عن الإنفاع ، ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ) : يتبرءون منكم قائلين : ما كنتم إيانا تعبدون ، ( وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) : لا يخبرك بالأمر مخبر مثل خبير عالم به ، ولا عالم أعلم من الله وهو الذي أخبركم . * * * ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 15 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 ) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ ( 17 ) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ