محمد بن عبد الرحمن الإيجي

404

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ ( 20 ) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ( 21 ) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ( 23 ) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ( 24 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ( 25 ) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ( 26 ) * * * ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) ، زيادة قيد الحميد ليعلم أنه جواد منعم فإن الغنى بدون الجود غير محمود ، ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ) : فإنه غير محتاج إليكم ، ( وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) غير عاصين مطيعين ، ( وَمَا ذلِكَ عَلَى الله بعَزِيزٍ ) : بعسير ، ( وَلا تَزِرُ ) : لا تحمل ، ( وَازِرَةٌ ) : نفس آثمة ، ( وِزْرَ ) : نفس ، ( أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا ) أي : وإن تدع نفس أثقلتها أوزارها أحدًا من الآحاد إلى أن يحمل بعض ما عليها ، ( لَا يُحْمَلْ مِنْهُ ) : من وزره ، ( شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ) : المدعو ، ( ذَا قُرْبَى ) : من أب وأم وابن وأخ وغيرهم ، ( إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ