محمد بن عبد الرحمن الإيجي
394
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( مَثْنى وَفُرَادَى ) : اثنين اثنين أو واحدًا واحدًا فإن الازدحام يشوش الفكر ، ( ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ) : في أمر محمد ، ( مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ) ، كلام مستأنف للتبيه من الله على جهة النظر قيل : معناه تتفكروا فتعلموا ما بصاحبكم جنون ، وقيل : ما استفهامية ، أي : تتفكروا أي شيء به من آثار الجنون ، ( إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ ) : قدام ، ( عَذَابٍ شَدِيدٍ ) ، عن مقاتل معناه : ثم تتفكروا في خلق السَّمَاوَات والأرض حتى تعلموا وحدانيته ، ثم ابتدأ وقال " ما بصاحبكم من جنة " ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ) ، أي : أي شيء سألتكم من أجر التبليغ وأدعى استحقاقه ؟ ! ( فَهُوَ لَكُمْ ) أي : فذلك الشيء ملككم ، وأنا معترف بذلك كما تقول : إن أعطيتني شيئًا فخذه ، فالمراد نفي الطمع بالكلية أو ما موصولة ، أي : الذي سألتكم فهو لنفعكم قال تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى " [ الشورى : 23 ] " قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا " [ الفرقان : 57 ] ( إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ وَهُوَ