محمد بن عبد الرحمن الإيجي

365

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لِحَدِيثٍ ) أي : لحديث بعضكم بعضًا عطف على ناظرين ، ( إنْ ذلِكُمْ ) المكث ، ( كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ) : من إخراجكم ، ( وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ) أي : الله لا يمتنع ولا يترك الحق ترك الحيي منكم ، يعني : إن إخراجكم حق ينبغي أن لا يتسحيي منه ، نزلت حين تزوج زينب ، وأولم ، فلما طعموا جلس ثلاثة منهم متحدثين ، فخرج عليه السلام من منزله ثم رجع ليدخل وهم جلوس ، وكان عليه السلام شديد الحياء فرجع ، ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا ) : حاجة ، ( فَاسْأَلُوهُنَّ ) المتاع ، ( مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ) ، أي : ستر ، هذه آية الحجاب نزلت في ذي القعدة من السنة الخامسة أو الثالثة من الهجرة ، ( ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) من وساوس الشيطان والريبة ، ( وَمَا كَانَ ) : ما صح ، ( لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ ) بوجه ، ( وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا ) نزلت في رجل من الصحابة همَّ أن ينكح بعض نسائه إن قبض ، واختلف في المطلقة بعد الدخول ، هل تحل ؟ على قولين ، أما مطلقته قبل الدلخول فلا نزاع في حلها ، ( إِنَّ ذَلِكُمْ ) إيذاءه ونكاح نسائه ، ( كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا إِن تُبْدُوا شَيْئًا ) كنكاحهن على ألسنتكم ، ( أَوْ تُخْفُوهُ ) ، في صدوركم ، ( فَإِنَّ اللهَ كَانَ بكُلّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) ، قيل : لما نزلت الحجاب قال رجل : ما لنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا ، فنزل قوله : ( إن تبدوا شيئًا ) الآية ، ( لاَ جُنَاحَ ) لا إثم ، ( عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ ) أي : في ألا يحتجبن من هؤلاء سئل عكرمة والشعبي : عن سبب ترك ذكر العم والخال ؟ فقالا : لأنهما يصفانها لبنيهما ، وقيل : لأنهما بمنزلة الوالدين فلا حاجة ، ( وَلاَ نِسَائِهِنَّ ) أي : المؤمنات ، ( وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) :