محمد بن عبد الرحمن الإيجي

366

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

من العبيد والإماء ، وقد مر بسطه في سورة النور ، ( وَاتَّقِينَ اللهَ ) في السر والعلانية ، ( إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ) لا يخفى عليه شيء ( إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) : يترحمونه ويعظمونه ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) قولوا : اللهم صل على محمد وسلم ، ( إِن الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ ) فينسبون إليه ما لا يليق بكبريائه كقولهم : ( يد الله مغلولة ) [ المائدة : 64 ] ، ( وَرَسُولَهُ ) بالطعن فيه وفيما يتعلق به ، أو المراد من إيذائهما فعل ما يكرهانه ، ( لَعَنَهُمُ اللهُ ) : أبعدهم من رحمته ، ( فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ) ، يعني : عذابًا جسديَّا وروحانيًّا ، ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الُمؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ) : بغير جناية واستحقاق للأذى ، ( فقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانا وَإِثْمًا مُّبِينًا ) عن مقاتل : نزلت في الذين يؤذون علي بن أبي طالب ، ويسبونه ، وفي الترمذي " قيل : يا رسول الله ما الغيبة ؟ ، قال : ( ذكرك أخاك بما يكره ) قال : أفرأيت إن كان فيه ما أقول ؟ قال : ( إن كان فيه فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته " .