محمد بن عبد الرحمن الإيجي

355

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سلمة أنها قالت : " قلت يا نبي الله ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال ، فنزلت " ، ( وَمَا كانَ ) : ما صح ، ( لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) أي : أن يختاروا من أمر الله ورسوله ما شاءوا ، بل يجب عليهم اتباع اختيار رسول الله وترك رأيهم ، وجمع ضمير لهم علي المعنى فإن المؤمن والمؤمنة وقعا تحت النفي ، ( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) لما خطب النبي عليه السلام زينب بنت جحش ابنة عمته لمولاه زيد بن حارثة فامتنعت نزلت ثم أجابت ، ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ) : بالإسلام ، ( وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ) : بالعتق وهو زيد اشتراه في الجاهلية وأعتقه وتبناه ، ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) زينب حين قال : أريد أن أطلقها ، ( وَاتَّقِ اللهَ ) فيها ولا تطلقها ، ( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ ) أي : شيئًا الله مظهره ، وهو علمه بأن زيدًا سيطلقها وهو ينكحها ، فإن الله قد أعلمه بذلك أو ميل قلبه إليها وإلى طلاقها ، فإن نفسه الأقدس مالت إليها بعد أن تزوجها زيد ( 1 ) ، ( وَتَخْشَى النَّاسَ ) : تكره