محمد بن عبد الرحمن الإيجي

274

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

ستين ، فمجموع عمره ألف وخمسون سنة ، وفي جامع الأصول أنه عاش بعد الطوفان خمسين ، ومدة الطوفان ستة أشهر آخرها يوم عاشوراء ( وَإِبْرَاهِيمَ ) عطف على نوحًا ( إِذْ قَالَ ) ظرف لأرسلنا ( لِقَوْمِهِ اعبدُوا الله وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) مما أنتم عليه ( إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) الخير والشر ( إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ ) تكذبون ( إِفْكًا ) كذبًا في أنها شركاء الله شفعاء أو تنحتونها للإفك ، جعل نحتهم خلقًا وإيجادًا ( إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا ) ولا يكون المعبود إلا الرازق ، ورزقًا مفعول به من غير تأويل ، والتنكير للتعميم ( فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ ) كله فإنه مالكه وحده ( وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) فاستعدوا للقائه ( وَإِن تكَذِّبُوا ) أي : تكذبوني ( فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ) رسلهم كقوم شيث وإدريس ونوح ، ولم يضرهم تكذيبهم فلا يضرني تكذيبكم ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ ) اللام للجنس ( إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) وهذه الآية والتي بعدها إلا قوله : " فما كان جواب قومه " الأظهر أنها من جملة قول إبراهيم لقومه ، ويحتمل أن يكون معترضة تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتنفيسًا بين نصيحته وجواب قومه ، أي : وإن تكذبوا محمدًا إلخ ( أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ) من العدم ( ثُمَّ يُعِيدُهُ ) عطف على " أولَمْ يَرَوْا " لا على " يُبْدِئُ " فإنه في معرض الاستدلال من الأول على الثاني وما تعلق به رؤيتهم وإنما هو إخبار على حياله ( إِنَّ ذَلِكَ ) الإعادة بعد الإنشاء ( عَلَى اللهِ يَسِيرٌ قلْ سيروا ) حكاية كلام الله لإبراهيم على التقدير الأول ( فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ) مع اختلاف أجناسهم ( ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ) عطف على سيروا