محمد بن عبد الرحمن الإيجي

264

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

هي أن واسمها وخبرها ثاني مفعولي " آتينا " ( إِذ قَالَ ) ظرف لتنوء ( لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفرَحْ ) بدنياك ، فإن الفرح بها مدة قصيرة وهو يورث غمًّا سرمدًا ( إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفَرِحِينَ ) الأشرين البطرين بالدنيا ( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ ) من المال ( الدَّارَ الْآخِرَةَ ) بأن تصرفه في مرضاة الله ( وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) فإن نصيب كل أحد ليس إلا ما يأكل ويلبس ، أو النصيب ما ينفعك مالاً وما هو إلا أعمال الخير ، قيل النصيب الكفن ( وَأَحْسِن ) إلى الناس ( كَمَا أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ ) قيل : أحسن بالشكر كما أحسن الله بالإنعام إليك ( وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ ) الظلم والكبر والمعاصي ( فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ) أي : أعطاني على علم وفضل عندي أستحقه لذلك ، ولولا معرفته بفضلي ورضاه ما أعطاني وهو كان أقرأ بني إسرائيل وأحفظهم بالتوراة ، قيل ( عندي ) خبر محذوف أي