محمد بن عبد الرحمن الإيجي

265

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

هذا في اعتقادي وظني وقيل : متعلق ب‍ أوتيت كقولك جاز ذلك عندي ( أَوَ لَمْ يَعْلَمْ ) عطف على محذوف أي : ألم يقرأ ولم يعلم ( أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ) للمال ، فلا تدل كثرة الدنيا على أن صاحبها يستحق رضى الله ( وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ) ، أي : لا يسأل الله أو الملائكة المجرمين عن ذنوبهم ، بل يدخلهم النار بلا سؤال وحساب وهذا في موطن خاص أو هو سؤال علم ، بل هو سؤال توبيخ ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ) من مراكب وملابس وخدم وحشم ( قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) أي : المؤمنون الراغبون في الدنيا ( يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) من الدنيا ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ) أي : الأحبار لمن تمني ويلكم ( وَيْلَكُمْ ) دعاء بالهلاك مستعمل في الزجر ( ثَوَابُ اللهِ ) في الآخرة ( خيْر لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) مما أوتي قارون ( وَلاَ يُلَقَّاهَا ) الثواب والتأنيث لأنه بمعنى المثوبة أو الجنة ( إِلَّا الصَّابِرُونَ ) على حكم الله ، وهو من تتمة النصيحة أو المعنى ما يلقى هذه الكلمة التي تكلم بها العلماء إلا الصابرون فعلى هذا من كلام الله منقطع عن الأول