محمد بن عبد الرحمن الإيجي
26
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
آلِهَتَكُمْ ) : بإهلاك عدوهم ، ( إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) : ناصرين لآلهتكم ، أو إن كنتم فاعلين شيئًا ، ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا ) أي : باردًا فيه ما لا يخفى من المبالغة ، ( وَسَلامًا ) : يسلم من حَرَّك ، ( عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) ، جمعوا له حطبًا وأوقدوا نارًا وقد ذكر أنَّهم جمعوا حطبًا كثيرًا جدًّا حتى إن كانت امرأة تمرض فتقول : إن عافاني الله لأجمعن حطبًا لإبراهيم ، ثم أوقدوا نارًا كادت الطير في الجو تحرق ورموه بالمنجنيق فيها ، فقال : حسبي الله ونعم الوكيل ، فاستقبله جبريل قائلاً : ألك حاجة ؟ قال أما إليك فلا ، فقال : سل ربك ، فقال : " حسبي من سؤالي علمه بحالي " ، فما أحرقت منه سوى وثاقيه وكان في النار سبعة أيام وقيل خمسين ، وقيل أربعين وهو ابن ست عشر ، وكان يقول : ما أنعم أيامي في النار ، وقيل : لم يبق نار في الأرض إلا طفئت ، وما من دابة إلا تطفئ النار سوى الوزغ ولهذا عد من الفواسق ، ( وَأَرَادُوا به كَيْدًا ) مكرًا في إهلاكه ، ( فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرينَ ) : أخسر كل خاسر ، ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا ) : ابن أخيه من أرض العراق ، ( إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) أي : الشام ، فإن أكثر الأنبياء بعثوا فيه ، فانتشرت في العالم بركتهم قيل : كل ماء