محمد بن عبد الرحمن الإيجي
27
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
ينبع في العالم فأصله من الشام ، أو المراد مكة ، ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ) أي : عطية حال منهما ، أو النافلة ولد الولد ، أو هو طلب ولدًا فأعطي إسحاق وزاده يعقوب نافلة ، فيكون حالاً من يعقوب للقرينة ، ( وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ وَجَعَلْنَاهمْ أَئِمَّة ) : يقتدى بهم ، ( يَهْدُونَ ) : الناس بالحق ، ( بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَاتِ ) لأن يحثوا عليه ، ( وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ) من عطف الخاص على العام للتفضيل ، ( وَكَانُوا لنا عَابِدِينَ ) : موحدين مخلصين . ( وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا ) الفصل بالحق بين الخصوم ، ( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ) وهي قرية سدوم ، كان عمل أهلها اللواط ، ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا ) : في أهل رحمتنا أو في جنتنا ، ( إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ) . * * * ( وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ( 79 ) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ ( 80 ) وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا