محمد بن عبد الرحمن الإيجي

256

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

من قبل ( بِمَا صَبَرُوا ) بسبب صبرهم وثباتهم على اتباع الحق أولاً وآخرًا ( وَيَدْرَءُونَ ) يدفعون ( بِالْحَسَنَةِ ) بالطاعة ( السَّيِّئَةَ ) المعصية ، أو لا يقابلون الأذى بمثله بل يعفون ، بل يجازون بالإحسان ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) في الخير ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ ) القبيح من القول كشتمهم ( أَعْرَضُوا عَنْهُ ) تَكرمًا ( وَقَالوا ) للاغين ( لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ) المراد سلام المتاركة والتوديع ( لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) لا نريد صحبتهم وطريقتهم وذلك حين كان المشركون يسبون مؤمني أهل الكتاب قائلين تبًّا لكم تركتم دين آبائكم ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) نزلت حين عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإيمان على أبي طالب في حين موته فأبى ورد ( وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) بالمستعدين لذلك ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ ) نؤمن بك ( نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) نخرج من بلادنا ، نزلت في قوم قالوا : نحن نعلم صدقك لكنا إن اتبعناك خفنا أن يخرجنا العرب من أرضنا مكة لإجماعهم على خلافنا فرد الله قولهم