محمد بن عبد الرحمن الإيجي
250
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بجهله أنه لو كان لكان جسمًا في السماء يمكن الصعود إليه ( وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ ) أي : موسى ( مِنَ الْكَاذِبِينَ ) في أن لكم إلهًا غيرى وهو رسوله ( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) بغير استحقاق ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ) اعتقدوا أنه لا قيامة ولا معاد ( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ ) ألقيناهم ( فِي الْيَمِّ ) ككف رمادٍ ( فَانْظُرْ ) يا محمد ( كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) فحذر قومك عن مثلها ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً ) قدوةً وسادةً للضلال ( يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) إلى موجباتها من الكفر والمعاصي ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ ) بدفع العذاب ( وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً يلعنهم الرسل والمؤمنون ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ المَقْبُوحِينَ ) سود الوجوه زرق العيون . * * * ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 ) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا