محمد بن عبد الرحمن الإيجي
218
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أَمِينٌ ) على ما فيه من الجواهر ، فقال سليمان : أريد أسرع من هذا ، ( قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ) جنس الكتب السماوية ، وهو آصف كاتبه صديق يعلم اسم الله الأعظم ، وعن بعض هو [ الخضر ] ، وكان عرشها في اليمن وسليمان في بيت المقدس ، ( أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) أي : قبل أن ترد طرفك التي أرسلت نحو شيء ، وهذا مثل في الإسراع ، وآتيك في الموضعين يحتمل الفعل واسم الفاعل ، ( فَلَمَّا رَآهُ ) : العرش ، ( مُسْتَقِرًّا ) : حاصلاً ، ( عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي ) اعترف بأنه فضل ، وهو غير مستحق به ، ( لِيَبْلُوَنِي ) : يعامل معي معاملة من يختبر عبده ، ( أَأَشْكُرُ ) نعمه فأرى ذلك من فضله بلا حول ولا قوة مني ، ( أَمْ أَكْفُرُ ) بأن أرى نفسي مستحقًا له أقصر في أداء مواجبه ، والفعلان بدلان من مفعول يبلو ، ( وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ) ترجع فوائده إليه ، ( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ ) عن شكره ، ( كَرِيمٌ ) بالإفضال على من يكفر ، ( قَالَ نَكِّرُوا ) : غيروا ، ( لَهَا عَرْشَهَا ) بتقديم شيء ، وتأخير شيء من أجزائه ، وتبديل جواهره عن مكانها ، ( نَنْظُرْ ) جواب الأمر ، ( أَتَهْتَدِي ) : إلى أنه عرشها ، ( أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ) : بلهاء لا تعرف شيئًا [ إذ ذكرت عنده ] بسخافة العقل ، ( فَلَمَّا