محمد بن عبد الرحمن الإيجي

213

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الجواهر ، ( وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ) : فلا يهتدون إلى قبائح أعمالهم ، ( فَصَدَّهُمْ ) : منعهم ، ( عَنِ السَّبِيلِ ) : طريق الحق ، ( فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ) إليه ، ( أَلَّا يَسْجُدُوا ) أي : صدهم أو زين لهم أعمالهم لئلا يسجدوا ، ومن قرأ " ألَا " بالتخفيف ، فمعناه : ألا يا قوم اسجدوا ، وهو استئناف أمر من الله بالسجود ، أو من الهدهد ، أو من سليمان ، ( لله الذِي يُخْرِجُ الخبْءَ ) : يظهر ما خفى في غيره ، وهو عام لإنزال المطر ، وإنبات النبات ، وإنشاء البنين ، والبنات ، وغيرها ، ( فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) فله استحقاق السجود لا لكرة تدور علي الفلك بأمر مديرها ، ( اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) : المحيط بجملة المكوَّنات ، ( قالَ ) سليمان : ( سَنَنْظُرُ ) ، نتعرف من النظر بمعنى التأمل ، ( أَصَدَقتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الكَاذبِينَ ) أي : أم كذبت فالتغيير للمبالغة ، ومحافظ الفواصل ، ( اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ ) ، تنح عنهم إلى مكان قريب ، ( فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ) : يردون بالجواب ، أو ماذا يرجع بعضهم إلى بعض من القول ، ( قَالَتْ ) بعدما ألقي الكتاب إليها : ( يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ ) خاطبت عظماء قومها ، ( إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ) لوجازته وفصاحته ، أو لأنه مختوم أو لشرف صاحبه ، أو لغرابتة من جهات ،